ابن عربي

374

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فقد جهل مقام الخلة . وإن كان عالما بالخلة والصحبة ، ووفاها حقها مع خليله - وهو حاكم - فقد قدح في إيمانه : لما يؤدى ذلك إليه من إبطال حقوق الله . - فلا خليل إلا الله ! فالمقام عظيم ، وشانه خطير . والله الموفق ، لا رب غيره ! ( المحدثون وهم صنفان ) ( 376 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « المحدثون » ، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - منهم . وكان في زماننا منهم أبو العباس الخشاب وأبو زكريا البجائى ، بالمعرة ، بزاوية عمر بن عبد العزيز بدير النقيرة . وهم صنفان . صنف يحدثه الحق من خلف حجاب الحديث . قال تعالى : * ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه ُ الله إِلَّا وَحْياً أَوْ من وَراءِ حِجابٍ ) * . وهذا الصنف على